شمس الدين السخاوي

23

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

الكعبة بيت الحرام ومختصره وذكر من حج من الملوك والخلفاء ، والتخاصم بين بني أمية وبني هاشم وشذور العقود وضوء الساري في معرفة خبر تميم الداري والأوزان والأكيال الشرعية وإزالة التعب والعناء في معرفة الحال في الغناء وحصول الإنعام والمير في سؤال خاتمة الخير والمقاصد السنية في معرفة الأجسام المعدنية وتجريد التوحيد ومجمع الفرائد ومنبع الفوائد يشتمل على علمي العقل والنقل المحتوى على فني الجد والهزل بلغت مجلداته نحو المائة وما شاهده وسمعه مما لم ينقل في كتاب وشارع النجاة يشتمل على جميع ما اختلف فيه البشر من أصول دياناتهم وفروعها مع بيان أدلتها وتوجيه الحق منها والإشارة والإيماء إلى حل لغز الماء وهو ظريف وغير ذلك . وقرض سيرة المؤيد لابن ناهض وقد قرأت بخطه أن تصانيفه زادت على مائتي مجلدة كبار وأن شيوخه بلغت ستمائة نفس ، وكان حسن المذاكرة بالتاريخ لكنه قليل المعرفة بالمتقدمين ولذلك يكثر له فيهم وقوع التحريف والسقط وربما صحف في المتون مما رأيته بخطه في ذلك ابن البدر وهو بفتح الموحدة والدال المهملة فضبطه بخطه بالبدل وعلي بن منصور الكرجي شيخ السلفي وهو بالجيم فضبطه بالخاء المعجمة وكثيرا ما يجعل عبد الله عبيد الله وعكسه بل وبلغني أنه جعل أبا طاهر بن محمش راوي الحديث المسلسل بالأولية حين حدث به بالخاء المعجمة بدل المهملة ، وأما في المتأخرين فقد انفرد في تراجمهم بما لا يوافق عليه كقوله في ابن الملقن أنه كان يسيء الصلاة جدا وكان مع ذلك يكثر الاعتماد على من لا يوثق به من غير غزو إليه حتى فعل ذلك في نسبه فإن مستنده في كونه من العبيديين كونه دخل مع والده جامع الحاكم فقال له يا ولدي هذا جامع جدك لا سيما وما قاله ابن رافع في نسبه عبد القادر جده أنصاريا يخدش في هذا وإن توقف صاحب الترجمة فيه لكنه مع ذلك لم يكن يتجاوز في تصانيفه في سياق نسبه عبد الصمد بن تميم وإن أظهر زيادة على ذلك فلمن يثق به ثم رأيت ما يدل على أنه اعتمد في هذه النسبة العرياني المشهور بالكذب فالله أعلم ومن يصف من يكون كذلك بالحافظ يريد الاصطلاح فقد جازف وما أحسن قول بعضهم مما في بعضه توقف . وكان كثير الاستحضار للوقائع القديمة في الجاهلية وغيرها وأما الوقائع الإسلامية ومعرفة الرجال وأسمائهم والجرح والتعديل والمراتب والسير وغير ذلك من أسرار التاريخ ومحاسنه فغير ماهر فيه ، وكانت له معرفة قليلة بالفقه والحديث والنحو واطلاع على أقوال السلف